السيد مرتضى العسكري
270
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
عبد الأشهل ، فأرى قوما فزعوا وخافوا أن يكون أمر حدث ، ثم خفي الصوت ، ثمَّ عاد فصاح ففهمنا صياحه : يا أهل يثرب ، هذا كوكبُ أحمد الذي وُلد به ، قال : فجعلنا نعجب من ذلك ، ثمَّ أقمنا دهرا طويلًا ، ونسينا ذلك ، فهلك قومٌ وحدث آخرون ، وصرت رجلًا كبيرا : فإذا مثلُ ذلك الصياح : يا أهل يثرب ، قد خرج أحمد ، وتنبأ وجاءه الناموسُ الاكبرُ الذي كان يأتي موسى ( ع ) ، فلم ألبث أن سمعتُ أنَّ بمكة رجلًا خرج يدَّعي النبوة ، وخرج من خرج من قومنا ، وتأخر من تأخَّر ، وأسلم فتيانٌ منا أحداث ، ولم يُقض لي أن أُسلم حتّى قدم رسول اللّه ( ص ) المدينة . « 1 » ز - في تاريخ الطبري ودلائل النبوة للبيهقي ولأبي نعيم والمنتظم لابن الجوزي ما موجزه : ان في ليلة ميلاد الرسول ( ص ) ارتجف إيوان كسرى وسقطت منه اربع عشرة شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى الموبذان في المنام إبلًا صعابا تقود خيلًا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادهم ، فلما أصبح كسرى أفزعه ما رأى فتصبّر عليه تشجّعا ، ثم رأى أن لا يكتم ذلك عن وزرائه ومرازبته ، فلبس تاجه وقعد على سريره وجمعهم إليه ، فلما اجتمعوا عنده قال : أتدرون في ما بعثت إليكم ؟ قالوا : لا إلّاان يخبرنا الملك . قال ابن الجوزي : رأى كسرى ارتجاف الإيوان وسقوط الشرف فحسب ، وليس المنام ، فالمنام كان للموبذان وهو قاضي قضاتهم ، فبينا هم كذلك إذ ورد عليهم كتاب بخمود النار فازداد غمّا إلى غمّه ، فقال الموبذان وانا قد رأيت في هذه الليلة ، وقصّ عليه الرؤيا في الإبل ، فقال : أي شيء يكون هذا يا موبذان ؟ فقال :
--> ( 1 ) . دلائل النبوة لأبي نعيم ص 77 الحديث 36 .